عن “تقدَّم”

 

لماذا؟

 

آن للمملكة الأردنية الهاشمية أن تصبح دولة المواطنة الديمقراطية، ذات الاقتصاد المنتج، والتي نعيش فيها سوياً في مجتمع متعاضد متكاتف وبيئة مستدامة في مدننا وقرانا وبوادينا. هذا الأردن الديمقراطي المنتج بحاجة إلى تكاتف وتواصل الديمقراطيين المؤمنين بقيم العمل المنتج المبدع، وبحاجة إلى تيار مدني متنوّر ذي صوت قوي وحضور مجتمعي واضح. 

سألنا أنفسنا:

هل التيار المدني معبّر عنه في الأردن بشكل قوي؟ ألا تعاني كل القوى الديمقراطية المدنية من تشتت وضعف في حضورها الإعلامي؟ ألا تغلب الأصوات التقليدية من "حكومة سلطوية" و"معارضة أبدية" على السجال السياسي اليوم ؟

هل حسمنا، كمجتمع أردني، موضوع المواطنة؟ وهل استطعنا تجاوز اللغة الاقصائية وإثارة الهواجس التي تقسّم الشعب وتعزز الهويات الضيقة؟

ألا يحق لنا الخوف على الحريات الشخصية والثقافية من تغوّل الحكومات أو دعوات شعبوية متزمّتة؟ هل هناك تحالف اجتماعي يدافع بقوة عن هذه الحريات؟

الاقتصاد الإنتاجي الذي يخرجنا من نمط الدولة الريعية.. ريادة الاعمال.. تشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.. من يتبنى هذا الخطاب؟

هل يغيب الاصلاح الاجتماعي والتعليمي في خضم الصراع السياسي الجاري حاليا؟

من يتكلم اليوم عن القضايا الصاعدة: الاستدامة والبيئة.. الثقافة المعلوماتية والشبكية.. أليست هذه أمور مهملة في الساحة السياسية؟

من يقدم قصة أو نموذج ايجابي في الأردن اليوم؟ السلبية تطغى على كل شيء! ألسنا بحاجة إلى خطاب نقدي وإيجابي في نفس الوقت؟ من سيطرح بدائل اقتصادية واجتماعية جذابة للأردنيين؟

ألم يحن الوقت لتغيير اللعبة التقليدية للسياسة في الأردن المعتمدة على الصالونات والعصبيات والإشاعات؟ 

صوت التيار التقدّمي المتنور المنفتح المنتج هو خافت جداً اليوم، مع أننا نعرف أن الكثير من أفراد المجتمع الأردني يحملون هذا الفكر وإن كانوا غير مؤطرين سياسيا. هذا القطاع من الأردنيين لعب دورا هاما في بناء الأردن الحديث على مدى عقود، وعليه اليوم دور ومسؤولية في المشاركة في خيارات المملكة وسياساتها، وبناء دولة ديمقراطية مدنية عادلة ومستدامة.

ببساطة: حان الوقت لبناء تيار مجتمعي جديد، يعبّر عن التوجه التقدّمي المتنور المنفتح المنتج في هذا البلد..

لذلك كلّه، هذه المبادرة: "تقدَّم"..

 

كيف؟

الخطوة الاولى هي بناء منصّة تبدأ بالنشاط على الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي لتنتقل بعد ذلك بسرعة للعمل المجتمعي وعقد اللقاءات والنّقاشات والمشاركة في فعاليات وأعمال تطوعية وإطلاق حملات لقضايا ومطالب محددّة. نريد لهذه المنصة وما ستولّده من نقاش وتواصل أن تخلق "وعياً ذاتياً" داخل قطاع الأردنيين الديمقراطيين المتنوّرين المؤمنين بقيم العمل والإبداع بأنّهم، إن تكاتفوا وتواصلوا، فإن لديهم القدرة على التأثير الإيجابي في مسار الوطن والمجتمع. 

إنها باختصار، عملية "إكتشاف الذّات" لتيّار مجتمعي جديد.

 

ماذا؟

النقاش البنّاء يعني أن نستمع لبعضنا البعض وأن ننفتح على جميع الآراء والاجتهادات. لكننا ايضاً اجتهدنا في تقديم رؤية للأردن الذي نريد ترتكز على هذه الأسس:

 

١. الحريات الشخصية والحداثة والانفتاح الثقافي والمعلوماتي والديمقراطية والمواطنة المدنية.

٢. الاقتصاد الانتاجي والتحول من دولة ريعية بيروقراطية إلى دولة الرفاه المنتجة. 

٣. التكافل الاجتماعي والمسؤولية الاجتماعية، والتقدّم الاجتماعي عن طريق التعليم وعدالة الفرص.

٤. الاستدامة البيئية وحماية الطبيعة والطاقة المتجددة.

 

من؟

بدأت فكرة "تقدَّم" بأحاديث جمعت مجموعة صغيرة من الأردنيين حول رؤية للأردن، تبني على الإنجازات، وتصرّ على التقدّم للأمام وترفض التراجع أو التخلف. وعلى مدى أشهر من النقاش والحوار، التأمت مجموعتنا التأسيسية حول وثيقة "تقدَّم" التي تطرح تصوّرا تقدّميا طموحاً على كافة المحاور.

 

المجموعة التأسيسية (حسب الترتيب الأبجدي)

أحمد حميض

أروى الحمايدة

أشرف زيتون

بشر جردانة

بلال حماد

ثائر عيد

حازم زريقات

حازم ملحس

حبيب غاوي

راشد النسعة

رامي ضاهر

رانيا قمحاوي

رائد وهبة

ربيعة الناصر

رغدة بطرس

سامي حسنات

سلمى النمس

شريف مزيك

طارق الناصر

طريف نبيل

عمار ابراهيم

عمر شقم

عودة المساعيد

قيس الياس

لانا مامكغ

لمى قدومي

لينا شنك

محمد الأسد

معاوية ابراهيم

ملهم النجار

ميساء البطاينة

ميشيل الصايغ

نادين طوقان

ناظم النمري

هيفاء النجار

وداد عقروق