وثيقة "تقدَّم" بالمختصر المفيد

خلينا نحكي في وضع البلد اليوم.. الناس عندها قلق ووضعها صعب.  ديون الدولة عم بتزيد.. ما بنسمع إلا عن أسعار بتغلى، والناس بطلت تتحمل، ومظاهرات وإعتصامات في البلد من الشمال للجنوب.. 

ناس نزلت عالشارع تطالب بحقها وتحتج عالفساد وتعبّر عن قلقها من المستقبل.. شباب بطلوا يخافوا وعم بعبروا عن آرائهم.. نقاشات حامية عم نسمعها كل يوم.. 

كل كم يوم بنسمع عن طوشة بجامعة وتكسير وتخريب، وكل كم يوم بنسمع عن طوشة عائلية وعنف وصرنا نخاف على الأمن اللي طول عمره الأردن بيتميز فيه.. 

حتى نظافة بلدنا اللي كنا نتباهى فيها بطّلت زي أول واحنا بنشوف أكوام النفايات في البلد عم تتراكم في الشوارع.. 

حاجاتنا اليومية من كهرباء وبنزين ومية كلها عم بتصير مكلفة وهالمصادر اللي بنعتمد عليها مش دايمة النا.. الميّة وضعها من سيء لأسوأ، وكثير ناس مش عم يوصلها مية على بيوتها لأسابيع.. 

شباب عم يقعدوا سنين يدوروا على وظائف، منهم ناس بيقعدوا سنين يستنوا دورهم في ديوان الخدمة، ومنهم كثير بيشتغلوا بوظائف ما بتناسبهم. 

مدارسنا وجامعاتنا بدها نفض. طريقة تدريسنا بطّلت تنفع والفرق بين مدارس الحكومة والمدارس الخاصة عم بيزيد. 

حتى الناس اللي بيطالبوا بالاصلاح مش متفقين على ايش المطلوب وشو هو اللي بدهم اياه..

حوادث كثيرة خلتنا نحس انه القانون ماله هيبة، وانه فنجان قهوة ممكن يكون أهم من القانون ومن المحكمة. ناس كثيرة ضاعت حقوقها لأنه غيرها عنده واسطة أكبر..

ليش وقت الفزعة ووقت ما يصير معنا مشكلة، كل واحد بيرجع لعائلته وعشيرته بدل ما يكون في قانون بيحميه ودولة بتحترم القانون مع كل المواطنين؟

الناس بطلت تقدر تعرف المعلومة الصح والشائعات بتنتشر بسرعة..

وحتى على المستوى الشخصي في ناس ضايعة. 

 

طيب.. كيف وليش وصلنا لهون؟

 

في اكثر من سبب. 

بجوز أهم سبب انه صرنا بلد اتّكالي مش بلد منتج. حكومتنا أدمنت على المساعدات الخارجية والديون، وصارت توظف عدد ضخم من الناس وتعين ناس في وظايف من شان تكسب ود منطقة او ترضي شخص، بدل ما تشجع للناس في كل الوطن انها تعمل اشي مفيد ومنتج.  يعني تركنا العمل المنتج وصرنا نعتمد على غيرنا ونستورد معظم حاجاتنا.  

بطل يهمنا جودة التعليم اللي بناخذه وبس همنا نجيب شهادة ولقب ووجاهة.  

لأنه نسينا انه كلنا أردنيين ونسينا اننا عشنا مع بعض كل هالسنين وانه الأردن طول عمره عايش على هالتنوع، وصرنا نفكر في اختلافاتنا وشو بيفرقنا.. 

أهملنا ارضنا وشبابنا وثروات البلد، ضيعنا فرص كثيرة، وما حطينا جهد كافي لنكون دولة انتاجية.  

إصلاح السياسة والاقتصاد ما اعتبرناه أولوية وأجلناه.. كثير قطاعات وكثير مناطق صارت منسيّة.  صار عنا فرق وفجوة كبيرة بين الناس.  وصار كثير ناس يعتبروا انه عائلتهم وعشيرتهم أهم من الدولة، وهيك خسرنا شوي شوي الرابط اللي بيجمعنا كلنا وصار عند البعض تعصب.

 

مع هيك، الأمل موجود والحل بإيدنا، ومش مربوط لا بالمساعدات الخليجية ولا الدولية.. الحل انه احنا نوقف على إجرينا ونعتمد على حالنا. نصير كلنا كشعب شركاء في قرارات الدولة ويرجع للناس حس المسؤولية ونخلص من مرض الواسطة ونرجّع لهالبلد روح المبادرة ويكون لكل فرد حريته وكرامته.

  

الحل ممكن.. البلد مليانة ناس فهمانة وواعية بس ما الها صوت. الناس هاي بتشتغل في الحكومة وفي الشركات. ممكن يكونوا مهندسين أومهنيين أوحرفيين أو مزارعين. عم نحكي عن الناس اللي عقلها مفتوح. الناس الأحرار اللي بتقبلّوا الافكار المختلفة. اللي بيفهموا شو يعني "حرية شخصية" واللي بعرفوا شرف العمل واللي بيشتغلوا لتحسين حياتهم وحياة اللي حواليهم واللي مش ممكن يوقعوا في فخ التطرف أو التعصب أو العنصرية.

 

الناس هاي لازم يصير الها صوت.  هالتيار الواسع لازم يشتغل على انه تكون بلدنا حرة، والناس فيها الهم صوت بالقرارات اللي بتتحكم بمستقبلهم، وانه نحافظ على الحداثة والتطور اللي موجودين في البلد ونبني عليها، ونعتمد على حالنا ونصير دولة منتجة بتعرف كيف تعمّر الارض وتستغل طاقات وابداع الشباب، ويكون في عنا نظام تكافل اجتماعي جديد حتى ما يظل هناك هالفرق الشاسع بين الطبقات ويساعد الناس المحتاجة انها توقف على إجريها من دون ما تستنى تبرعات من أي جهة، ونكون دولة بتحافظ على بيئتها وتدبر حالها في موضوع الطاقة والمي.

 

احنا بدنا بلدنا تتقدم وتصير ديمقراطية، وحرة، ومنتجة، وحديثة.. مش رح نبدأ من الصفر لأنه في انجازات بالبلد احنا فخورين فيها. بنعتز بجهد كل شخص بنى، وكل شخص اشتغل على فكرة مميزة، وكل شخص أخلص لشغله وبلده، لولاهم ما وصلنا لهالانجازات اللي ما بننكرها بس بدنا نزيد منها. 

احنا فخورين انه الأردن فيه تنوع كبير، وعمره ما كان هالتنوع عيب، بالعكس هاي هوية الأردن المنفتح اللي بنآمن فيها، وهالبلد طول عمره جزء من العالم العربي والأولى انه تكون علاقتنا بالدول العربية قوية ونتعاون معها بشكل كبير. 

احنا بنآمن انه كلنا مواطنين بهالبلد والنا حقوق وواجبات متساوية، بس ما بننسى انه قبل ما نكون مواطنين، احنا بنشترك في الانسانية ومشان هيك، ما بنرضى بالظلم ضد أي شخص بغض النظر عن دينه أو لونه أو جنسيته، لأنه انسان مثله مثلنا.

احنا بنآمن انه كلنا لازم نوقف مع بعض ضد الاحتلال الصهيوني في فلسطين، وانه القضية الفلسطينية في قلب كل واحد فينا..

 

اليوم، مبادرة "تقدَّم" هي مشروع لجمع كل هالأصوات الاردنية الإيجابية الواعية والمتنوعة والمنفتحة، ناس بتخاف على البلد وعندها طاقة تعطي للبلد.. هي مشروع جماعي عشان ما يضل كل واحد عم بيشتغل لحاله، هيك بنشتغل مع بعض وبيوصل صوتنا مع بعض.

 

هذا هو اجتهادنا ورؤيتنا وأملنا في بلدنا:

 

يلا نحكي سياسة:

 

الحرية اللي انولدت معك هي حقك ومن حقك تحاسب أي شخص بتعدى على حقوقك، وهذا كله موجود في نص الدستور الأردني الي هو القانون الأهم اللي بحكمنا كلنا.  

هاي الحرية من ضمنها حريتك في إنك تحكي وتكتب وتفكّر زي ما بدك ما دامك ما بتعتدي على حرية غيرك، وحريتك انك تختار طريقة تفكيرك ونمط الحياة والعمل اللي بيناسبك.. 

حريتك انك تنتخب اللي بيمثلك في مجلس النواب من دون ما تتجرأ أي سلطة انها تزور صوتك.. 

بلدنا الأردن نظام الحكم فيه نيابي ملكي..

الملك هو رأس الدولة ورمزها.. بس القوانين اللي بتحكم البلد من قانون السير أو الضريبة أو الضمان الاجتماعي أو العقوبات هي قوانين لازم يوافق عليها الشعب من خلال مجلس الامة.. 

وهيك بيكون الشعب هو مصدر السلطات.. هاي المعادلة الصحيحة. 

بدنا القضاء عنا يكون مستقل حتى يظل حامي حقوقنا.  يعني ما بصير وزير او نائب بتدخل في شغل القاضي او يضغط عليه .. 

احنا بنآمن انه كلنا لازم نوقف مع بعض ضد المشروع الصهيوني في فلسطين، وانه القضية الفلسطينية في قلب كل واحد فينا.. الخطر الصهيوني ما بنقدر نواجهه اذا كنا منقسمين. 

مهم كثير ندعم الشرطة والأمن لأنه ما بنقبل نفرط في أمننا، بس كمان لازم الجهاز الأمني يكون مدرب وقادر يتعامل مع المواطنين من دون اهانات.. الشرطي وظيفته حماية أمننا، مش اهانة أي واحد فينا.. حتى لو كان الشخص مذنب، ما بيطلع للشرطي يهينه..

بدنا نتأكد انه جيشنا يكون قوي وجاهز للتعامل مع اي تهديد خارجي للبلد والكوارث الطبيعية.

وأهم اشي انه كل جهاز في الدولة بيصرف من مصاري الشعب يكون تحت رقابتنا.. ميزانية الدولة لازم تكون شفافة ولازم نعرف كل جهاز في الدولة شو بيحتاج وشو بيصرف..

والبلديات كمان، ضروري نفكر في دورها اللي لازم يتغير. البلديات بتظل هي الأقرب للمواطن، وأسهل عليه يراجع البلدية لما بده يحكي عن المية والتعليم والصحة وغيرها.. لهيك احنا بدنا دور البلدية يكون أكبر، حتى ما يظل القرارات اللي بتأثر على حياتنا بعملها حدا قاعد في مكتب في عمّان. 

قالولك فيك وبلاك البلد هيك ماشية.. بس هذا الحكي هو اللي وصلنا للمشاكل اللي حكينا فيها. ولا دولة متقدمة في العالم صارت هيك بيوم وليلة.. كل هالبلاد مرقت بعملية تحوّل طويلة والناس ناضلت واشتغلت عشان بلادها تتطور.. 

وأكيد صار دور الأردن يتقدم..

 

ثقافتنا

 

شو هي الثقافة؟ هي مش بس مسرح وموسيقى وفن، هي حياتنا كل يوم. كيف بنعيش. كيف بنتعامل مع بعض. كيف بنقبل بعض حتى لو اختلفنا.

احنا فخورين انه الأردن فيه تنوع كبير، وعمره ما كان هالتنوع عيب، بالعكس هاي هوية الأردن المنفتح اللي بنآمن فيها، وهالبلد طول عمره جزء من العالم العربي والأولى انه تكون علاقتنا بالدول العربية قوية ونتعاون معها بشكل كبير.. 

ما بننسى انه قبل ما نكون مواطنين، احنا بنشترك في الانسانية ولهيك ما بنرضى بالظلم ضد أي شخص بغض النظر عن دينه أو لونه أو جنسيته، لأنه انسان مثله مثلنا.. 

ثقافتنا ما لازم ترضى بالتعصب والعنصرية، لأنا فاهمين انه التعصب بيهدد مستقبلنا وحياتنا..

الأردن مش أقل من غيره من دول المنطقة في الابداع.. ما عنا نقص في المواهب ولا في العقول المبدعة.. 

عنا نقص بالفرص، وقلة اهتمام ودعم للمواهب الجديدة.. بس تغيير هالواقع مش مستحيل.. 

المواهب بدها حرية مشان تبدع، خلينا نشجع مواهبنا وانتاجنا الثقافي والفني.. خلي هالانتاج الثقافي يعبر عنا وعن حياتنا بكل تفاصيلها من دون ما حدا يقول "عيب" و"حرام"..

 

مؤسساتنا التعليمية 

 

كلنا بنعرف انه التعليم في الأردن كان مميز وكان يعطينا أفضلية على مستوى المنطقة.. بس للأسف اليوم الوضع تغير والتعليم عم بيتغير وعم برجع لورا.. 

التعليم في الاردن بصراحة بده نفض من اساسه. 

التلقين أسلوب عفا عليه الزمن، ونظامنا التعليمي مش مهيأ لتشجيع الطالب على الإبداع والتفكير الناقد.. 

احنا ما بيلزمنا يطلعوا الخريجين نسخة واحدة.. اذا بدنا البلد تتقدم بدنا كفاءات وعقول مميزة ومهارات فريدة، وهاي كلها بتحتاج نظام تعليمي متطور.. 

بدنا نستثمر في التعليم، ونعطيه حقه.. بدنا نكرم المعلم والمعلمة ونهتم في مهاراتهم ونشجعهم يطوروها باستمرار.. 

بدنا نطور المناهج وبدنا الطالب أو الطالبة يفكروا بحرية حتى لو أفكارهم من "خارج المنهاج" وحتى لو أفكارهم ما بتشبه أفكار المعلم والمعلمة..

لازم ننتبه على موضوع البحث العلمي، للأسف مساهتنا في البحث العلمي جدا قليلة، والمصاري اللي بنصرفها عهالموضوع ما بتساوي اشي جنب باقي الأمور، مع أنه البحث العلمي هو الأساس، وما في بلد متطور ومتقدم الا بالعلم..

وبس نحكي عن جامعاتنا، لازم تكون مرتبطة أكثر بالمجتمع وتاخذ دورها في خدمته..

مهم كثير انه هالجامعات تخرج طلاب عندهم المهارات اللي البلد بتحتاجها، بدنا الخريجين يكونوا جاهزين وقادرين يخدموا مجتمعاتهم، وهاي بدها نظرة مختلفة للتعليم نفسه، مشان ما نظل ناخذ منه اللقب وبس..

عمره ما كان التعليم بيوقف بعد التخرج وهذا غلط كبير.. التعليم لازم بظل مستمر على طول بكل طريقة ممكنة..

 

طيب ومجتمعنا؟

 

أسهل طريقة لنحقق اللي بدنا اياه هي اننا نخلي كل واحد فينا يختار طريقة حياته وميوله من دون اكراه.. 

أكم واحد وواحدة عاش سنين طويلة بيحاول يفهّم اللي حواليه انه مختلف؟ مثلا كم واحد كان حابب يدرس فن، موسيقى، تمثيل أو غيرها، وأهله جبروه يدرس هندسة أو طب أو غيرها مشان يشوفوا حالهم فيه؟ 

أكم واحد طلعت معه مرة فكرة حلوة ومختلفة، وبدل ما يلاقي حدا يشجعه، لقى مليون واحد "يطفسه" ويتخوث على الفكرة ويقنعه انها مستحيلة ويبلش يسأل باستهزاء "شو بدك تغيّر لتغير".. 

أكم واحد كان موهوب وما لقى فرصته هون وطلع وأبدع في بلاد برا وبعدين بنقول  لحالنا انه "لا كرامة لنبي في وطنه"..

تماسك مجتمعنا حلو بس مش لازم يفرض خيارات على الشخص ولا بفرض لون واحد على حياتنا.. 

للأسف صار عنا حواجز وهمية بين ابن القرية وابن المدينة، وحواجز بين الطبقات. لازم نهدم هاي الحواجز ونعيش كلنا مع بعض كل واحد بيشتغل بطريقته وفي مكانه لأردن بيجمعنا كلنا وما بيفرق بيننا.. 

الانتماء لعائلاتنا وعشائرنا بيضل في وضعه الطبيعي لكن ما بيصير يتحول لعصبية بيتفرق بين اخوة واخوات عاشوا في بلد واحد ومستقبلهم واحد.. 

التماسك اللي بتحكي فيه أدياننا والتماسك العائلي كلها أمور كويسة، بس ضروري يكون عنا كمان مؤسسات للتكافل الاجتماعي بتناسب وضعنا اليوم، وبتساعد كل واحد محتاج انه يوقف على اجريه بدل ما يستنى تبرعات من أي جهة، ويكون في مؤسسات تطوعية كمان بتشتغل على مصالحنا المشتركة كلنا، ونشجع التطوع في مجتمعنا.. 

بنحلم يكون عنا ساحات ومتنزهات للجميع نقدر نمضي فيها وقت فراغنا ونرتاح فيها.. يكون عنا مواصلات عامة نظيفة ومتطورة وباصات بتجي عالوقت ومش زحمة.. 

بتحلم يكون عندك تأمين بيطمنك انه لو مرضت رح تقدر تتعالج؟ 

بتخاف من الكبر؟ بتخاف بس تكبر ما يكون عندك مصدر دخل يكفيك؟ بتخاف تفكر في المستقبل؟ 

حقنا نطمأن على مستقبلنا، وحقنا يكون عنا تأمين صحي لكل واحد فينا ونكون كلنا مشمولين بالضمان الاجتماعي.. وكل هالكلام مش مستحيل، بس بده اعادة نظر في الإدارة وبده ارادة قوية للتغيير.. 

مش منطق انه الفقراء نبنيلهم اسكانات برا المدينة ونبعدهم عنها، هيك بنكون زدنا مشاكلهم وما حليناها.. بعّدناهم عن شغلهم وتعليمهم وصعبنا عليهم العيشة.. لازم كل احياء المدينة يكون فيها خدمات، والأحياء الشعبية لازم نستمر في تحسينها تعليميا وثقافيا ومهنيا. 

 

وبالنسبة للاقتصاد والشغل:

 

خلينا نكون صريحين..ما بنفع نضل في هالبلد عايشين على المساعدات والديون
 وما بنفع نضل نستنى وظايف الدولة.

اللي بخلق الوظايف هو الشركات والمؤسسات الخاصة. الدولة والحكومة طبعا ممكن توظف ناس، بس غلط يكبر جهاز الحكومة ويبطل فعال وياخذ منك ضرائب لدفع رواتب من دون ما يكون في مقابلها انتاجية.

وغلط الحكومة تصير تشتغل شغل الشركات الخاصة. 

إحنا لازم نصير بلد بصدر بضايع وخدمات للعالم. لازم نتعلم كيف نوقف على رجلينا ونعتمد على حالنا..

تعالوا نفكر شو اللي بيمنع انه يصير عنا اقتصاد منتج.

بدنا حوافز مشان كل واحد عنده فكرة تجارية جديده يقدر يطبقها.. 

الأفكار الريادية ممكن تكون كثير بسيطة وأي شخص حتى لو انه كبير بالعمر أو حتى متقاعد أكيد لسا عنده اشي كثير يعطيه.. خلينا نستثمر في كل شخص موجود في البلد، خلينا ندرب كل واحد كيف يكون منتج لو عمل فكرة بسيطة ببيته.. ليش ما يكون عنا برامج ودورات على مستوى المملكة تعلم مهارات وتساعد الناس انهم يزيدو دخلهم؟

الزراعة والصناعة في بلدنا لازم نرجع نهتم فيها. الزراعة والصناعة بدهم تطوير وبدنا الناس ترجع تشتغل فيها.

وما ننسى انه طول عمرنا متميزين بالخدمات زي شغل الهندسة والبرمجة وغيرها، فما لازم ننسى انه نهتم في هالقطاع أكثر..

لما نحكي انه بدنا نكون منفتحين على العالم اقتصاديا، هذا معناه انه بنحلم يجي يوم نصير فعلا دولة بتصدر اكثر مما بتستورد.

الضرايب لازم يكون فيها عدل بحيث. يعني مش غلط الشركات والاغنياء يدفعوا ضرايب اكثر، بس على شرط تنصرف هاي الضرايب على خدمات للشعب بتحسن حياة الكل، ومش تروح رواتب موظفين حكومة في دوائر مترهلة او تروح لمسؤول فاسد.  

 

بيئتنا.. طاقتنا.. مياهنا.. طبيعتنا

 

موضوع البيئة مش بس انه نيجي يوم نلم فيه زبالة ولا بس نكتب موضوع انشاء عن جمال الطبيعة.. 

فكر في المي.. إحنا من أفقر دول العالم في المياه، من وين بكره بدنا نشرب؟

فكر في موضوع الطاقة.. احنا عم نستورد اليوم 97 % من احتياجاتنا وزي ما بتعرف كل هالمصادر اللي بنعتمد عليها مش دايمة إلنا.. ما بدنا نرهن مستقبلنا بخيارات مش مضمونة، صار وقت نفكر على المدى الطويل.. 

العالم صار يستخدم طاقة الرياح والشمس، هاي بسموها طاقة متجددة.. 
لازم نصير من احسن دول العالم بهذا الموضوع. في الشرق والغرب دول قدرت تعمل هيك. 

كمان بدنا ننشر ثقافة التوفير والتقليل من الاستخدام الغلط للطاقة.. بدنا نبطل نتعامل باستخفاف مع الموضوع..

التلوث البيئي عم بخرب صحتنا واكلنا وبخرب منظر البلد كمان. يعني الموضوع مش مزحة. 

لازم نوقف ونفكر: مواردنا الطبيعية.. زي المياه الجوفية مثلا كيف عم بنستغلها؟ هل بنقدر نحسّن استغلال مواردنا؟

غاباتنا.. هي اصلا قليلة ، ليش نخلع الشجر ونبني مكانه؟

طيب.. قديش عنا سيارات خاصة وقديش ممكن نقلل من المشاكل البيئية لو طورنا ووفرنا وسائل مواصلات عامة؟

 

وبالنسبة لتكنولوجيا المعلومات والنت

 

جيل اليوم هو جيل الانترنت، هذا معناه انه بطّل في مجال اليوم اننا نحكي بقيود على الانترنت.. 

لما يكون في 2 مليون أردني بيستخدموا الفيسبوك، هالناس اللي كل يوم بتعبر عن رأيها وبتعلق على كل المواضيع اللي بتخص حياتها من سياسة وانتخابات وحكومة ومواضيع ثانية بطّل في حدا بيقدر يسكتها.. 

عنا حق انه نستخدم الانترنت بكل حرية، والنا حق نوصل للمعلومة بسهولة وحق يكون عندنا رأي ونعّبر عنه.. احنا اليوم عنا كل مصادر العلم والمعرفة بين ايدينا على الانترنت، وما بنرضى نسمح لأي جهة حكومية أو غيرها انها تمنعنا من هالحرية تحت أي مبرر أو حجة.. 

الأب أو الأم اللي خايفين على ولادهم من الانترنت سهل انهم باختيارهم يراقبوا أولادهم أو يستخدموا طرق ثانية للحماية، بس بيظل هالخيار خيارهم، مش خيار أي جهة ثانية اليوم بتمنعنا تحت حجة أخلاقية، بكرة ما بنعرف لوين بتاخذنا..

 

خلاصة الموضوع، انه عنا مسؤولية تجاه بلدنا ما بينفع نقصر فيها.. ما في تغيير صار بيوم وليلة، ودائما في شخص رح يقولك انه جهودك "عالفاضي".. بس سلبيته هي اللي وصلتنا لهون.. وايجابيتنا هي اللي رح تطلعنا من هالوضع وتاخذنا لمستقبل أفضل..

 

وقع على الوثيقة وانضم إلى مجتمع "تقدَّم"

http://taqaddam.org/sign